مؤسسة المواصفات والمقاييس تُطلق "العلامة البيئية الأردنية (Jo-Ecolabel)"
أطلقت مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية اليوم بالشراكة مع وزارة الصناعة والتجارة والتموين ووزارة البيئة، وبدعم من مشروع تعزيز الأنشطة الخضراء في المنشات الصناعية (GAIN) المنفذ من قبل التعاون الدولي الألماني (GIZ) بتكليف وتمويل من الوزارة الاتحادية الألمانية للتعاون الاقتصادي والتنمية (BMZ)، برنامج العلامة البيئية الأردنية (Jo-Ecolabel) لتكون أول برنامج وطني للعلامات البيئية من نوعه يتقدم بطلب للعضوية في الشبكة العالمية للعلامات البيئية GEN يقوم على أسس علمية ومواصفات وممارسات دولية ويُدار بحوكمة وطنية أردنية، بما يعكس توجه الأردن نحو اقتصاد حديث ومستدام.
وقال وزير البيئة الدكتور أيمن سليمان أن إطلاق العلامة البيئية الأردنية يمثل خطوة استراتيجية لتحفيز القطاع الصناعي، ولا سيما المنشآت الصغيرة والمتوسطة، نحو التوجه للإنتاج المستدام، والابتكار، ورفع الكفاءة التنافسية للمنتجات الوطنية في الأسواق المحلية والدولية. وأشار إلى أن الطموح يتجاوز الإطلاق المحلي لنيل الاعتراف الدولي بها؛ مما يعزز الصادرات ويرسخ مكانة الأردن كمركز إقليمي للاقتصاد الأخضر وفق رؤية التحديث الاقتصادي، مشدداً على التزام وزارة البيئة بالشراكة مع الجهات كافة والمؤسسات المعنية والقطاع الخاص لضمان استدامة هذا الإنجاز وتطويره.
من جانبه، أكد السفير الألماني لدى الأردن الدكتور بيرترام فون مولتكه أن إطلاق العلامة البيئية الأردنية يمثل خطوة مهمة نحو تمكين المستهلكين من اتخاذ خيارات واعية ومستدامة، ومنح الشركات وسيلة موثوقة لإبراز التزامها بالإنتاج المسؤول بيئياً. وأشار إلى أن التجربة الألمانية في تطبيق العلامة البيئية أثبتت أهمية استمرارية تطبيق المعايير الموثوقة ورفع وعي المستهلكين لبناء الثقة بهذه العلامات. وأضاف أن العلامة البيئية الأردنية تفتح آفاقاً أمام المنتجات الوطنية لتعزيز تنافسيتها في الأسواق الدولية، لا سيما في ظل تنامي أهمية الاستدامة والمعايير البيئية في التجارة والاستثمار العالميين.
وأكدت مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية بالوكالة المهندسة وفاء المومني على أن رسالة المؤسسة قد ارتبطت منذ تأسيسها بالثقة؛ وهي اليوم تضيف إلى هذه الثقة بُعداً جديداً، من خلال الثقة بأن المنتج الذي يحمل العلامة البيئية الأردنية قد أثبت أداءه البيئي وفق متطلبات علمية واضحة وشفافة وقابلة للتحقق، مبينة أنّ العلامة البيئية الأردنية ليست مجرد رمز يوضع على عبوة، بل منظومة وطنية متكاملة للتحقق من الأداء البيئي للمنتجات والاعتراف به، وتنظر إلى المنتج عبر دورة حياته كاملة، وتجمع بين المتطلبات العلمية والحوكمة الوطنية والأفق العالمي. واضافت ان العلامة البيئية تعزز ثقة المستهلك بالمنتج المحلي، وترفع تنافسية الصادرات، وتوجّه الاستثمار نحو الصناعات الأنظف والأكثر كفاءة، وهي دعوة إلى الاستثمار في الكفاءة، التي تعتبر أقصر الطرق إلى خفض الكلفة.
من الجودة إلى الثقة: منظومة وطنية تستند إلى العلم العلامة إلى مبادئ المواصفة الدولية ISO 14024 الخاصة بالعلامات البيئية وقد طُوّر البرنامج وفق أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة الخصوصية الوطنية من خلال تنفيذ دراسات تقييم دورة الحياة التي تحدد الجوانب البيئية ذات الأولوية وتُبنى عليها متطلبات بيئية قائمة على الأدلة تناسب طبيعة كل مجموعة منتجات.
وخلال حفل الإطلاق، قدمت مدير مديرية شهادات المطابقة المهندسة براءة الحياري عرضاً تقديميّاً تناولت فيه تفاصيل البرنامج وآليات تطبيقه؛ مبينة أن العلامة تستند إلى مبادئ المواصفة الدولية ISO 14024 الخاصة بالعلامات البيئية، وقد طُوّر البرنامج وفق أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة الخصوصية الوطنية من خلال تنفيذ دراسات تقييم دورة الحياة التي تحدد الجوانب البيئية ذات الأولوية وتُبنى عليها متطلبات بيئية قائمة على الأدلة تناسب طبيعة كل مجموعة منتجات.
وأوضح قائد فريق مشروع العلامة البيئية الأردنية المهندس علاء الدين عطيّات أن التطبيق العملي سيبدأ بمجموعة منتجات النظافة الشخصية المخصصة لامتصاص السوائل -مثل فوط الأطفال- التي صدرت متطلباتها البيئية الأردنية ونُشرت، مما يتيح للمنشآت التقدم للاستفادة من البرنامج، وبالتوازي تعمل المؤسسة على تطوير متطلبات وطنية لثلاث مجموعات إضافية هي: العناية الشخصية والتجميل والإسمنت ومنظفات غسيل الملابس تمهيداً لبدء تطبيقها عام 2027، ويعكس هذا التدرج نهجاً عملياً في بناء برنامج قابل للتوسع تُختار مجموعاته بصورة مدروسة استناداً إلى معايير أبرزها مسح السوق وإمكانية إحداث تحسين بيئي وغيرها.
وتجسّد العلامة البيئية الأردنية (Jo-Ecolabel) مرحلة وطنية رائدة لدعم رؤية التحديث الاقتصادي وتعزيز تنافسية الصناعة الوطنية وفق أسس علمية ومواصفات دولية، حيث تجمع بين الجودة والثقة والمسؤولية البيئية، فهي تمتد لرفع كفاءة الطاقة والمياه والمواد الخام ودعم سلاسل التوريد المستدامة، ومنح المستهلك أداة فنية موثوقة للاختيار الواعي بعيداً عن التضليل الأخضر.