accessibility

تكامل مؤسسي لتطوير الرقابة على قطاع مياه الشرب المعبأة بورشة في المواصفات والمقاييس

  تكامل مؤسسي لتطوير الرقابة على قطاع مياه الشرب المعبأة بورشة في المواصفات والمقاييس 

نظمت وزارة الصناعة والتجارة والتموين، ممثلة بوحدة الرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية، ورشة عمل متخصصة في مبنى مؤسسة المواصفات والمقاييس، هدفت إلى تعزيز التكامل المؤسسي، وتطوير منظومة الرقابة والتفتيش على قطاع مياه الشرب المعبأة في المملكة.
وتأتي الورشة في إطار الجهود الوطنية المشتركة لتوحيد المتطلبات الفنية، والارتقاء برقابة قطاع المياه المعبأة، بمشاركة واسعة من ممثلي وزارة الصحة، ومؤسسة المواصفات والمقاييس الأردنية، والمؤسسة العامة للغذاء والدواء، وعدد كبير من الشركات والمصانع المحلية العاملة في هذا القطاع. 
وأكدت مدير عام مؤسسة المواصفات والمقاييس بالوكالة المهندسة وفاء المومني، خلال افتتاح الورشة، أهمية تعزيز التنسيق والتكامل بين مختلف الجهات الوطنية المعنية، بما يسهم في حماية صحة المواطن وسلامته، ورفع جودة المنتجات، وتعزيز الثقة بها في الأسواق المحلية والإقليمية.
وأشارت المومني إلى أن اختيار قطاع مياه الشرب المعبأة موضوعاً لهذه الورشة يعكس حساسيتها البالغة وأثرها المباشر على جودة الحياة والأمن المائي والوضعين الصحي والاقتصادي في المملكة، مشددة على أن المؤسسة تضطلع بدور محوري في بناء وتطوير البنية التحتية للجودة عبر إصدار المواصفات القياسية والقواعد الفنية وتحديثها مستمراً وفق أفضل الممارسات المعتمدة دولياً.
وأضافت أن المواصفة الأردنية تتعدى كونها وثيقة فنية، لتشكل مرجعية وطنية وأداة تنظيمية تهدف إلى توحيد الاشتراطات دعم بيئة أعمال أكثر تنافسية وشفافية أمام المستثمرين والجهات التفتيشية.
كما أكد المهندس محمد الخالدي مدير وحدة الرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين في دور الوزارة في تطوير منظومة الرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية، والإجراءات والأنشطة التي تقوم بها الوزارة في هذا المجال مثل اعداد الاستراتيجية الوطنية لتطوير التفتيش على الاعمال، ومشروع نظام التفتيش المحوسب، ومتابعة اعمال اللجنة العليا لتطوير التفتيش على الاعمال.
وشهدت الورشة تقديم أوراق عمل تخصصية تناولت محاور عملية وتشريعية متعددة، حيث استعرضت مساعد مدير وحدة الرقابة والتفتيش على الأنشطة الاقتصادية في وزارة الصناعة والتجارة والتموين المهندسة خلود خدام الجامع، إجراءات الوزارة في تطوير منظومة التفتيش وتعزيز كفاءة الجولات الميدانية على المنشآت الاقتصادية، واستعرضت كذلك أهمية استخدام الذكاء الاصطناعي في عمليات مراقبة مصانع المياه وضمان جودة منتجاتها، ومواكبة التطورات الرقمية في سوق المنافسة الاقتصادي.

فيما قدمت رئيس قسم رقابة مصانع ومحطات المياه في مديرية صحة البيئة بوزارة الصحة السيدة ناديا محمد العدوان، عرضاً مفصلاً حول الإطار التشريعي الحاكم لقطاع مياه الشرب المعبأة، متناولة أبرز التحديات الميدانية والحلول المقترحة للتعامل معها.
من جانبها، أوضحت أمين اللجنة الفنية المتخصصة لمياه الشرب في مديرية التقييس بمؤسسة المواصفات والمقاييس المهندسة نجلاء أحمد، دور المؤسسة في إعداد وتحديث المواصفات والقواعد الفنية الخاصة بالمياه المعبأة عبر لجان فنية تضم مختلف الخبرات الوطنية.

كما تطرقت رئيس شعبة التعبئة والتغليف في مديرية الغذاء بالمؤسسة العامة للغذاء والدواء السيدة ريم رجب أبو العز، إلى إجراءات التفتيش والرقابة المفروضة على مصانع مواد التعبئة والتغليف المخصصة لمياه الشرب لضمان مطابقتها للشروط الصحية والاشتراطات الفنية المعتمدة.

كما شهدت الورشة جلسة نقاشية موسعة بمشاركة الحضور من ممثلي الجهات الرقابية والشركات والمصانع العاملة في قطاع مياه الشرب المعبأة، جرى خلالها الوقوف على أبرز التحديات التي تواجه القطاع، ومناقشة الملاحظات والمقترحات المتعلقة بتطوير إجراءات الرقابة والتفتيش وتوحيد المتطلبات بين الجهات ذات العلاقة. واتسمت الجلسة بالنقاش المثمر وتبادل وجهات النظر والخبرات، بما يسهم في الوصول إلى حلول عملية قابلة للتطبيق، وتعزيز الشراكة والتكامل بين الجهات الحكومية والقطاع الخاص.
وشدد المشاركون في ختام الورشة على أهمية استمرار هذا النهج التشاركي، وتعزيز قنوات التواصل وتبادل المعلومات والخبرات، بما ينعكس على كفاءة منظومة الرقابة، ويرفع مستوى جودة وسلامة مياه الشرب المعبأة، ويحمي المستهلك ويدعم استدامة وتنافسية القطاع.

كيف تقيم محتوى الصفحة؟